إن ما يطرأ على مجتمعنا البحريني في الوقت الراهن من أحداثٍ بعيدة كل البعد عن ما اعتاد عليه شعب البحرين المسالم ، لهو تهديدٌ خطير لهوية هذا المجتمع المعروف منذ القديم بأنه واحةٌ للسلم والأمن والأمان.

تحدثني أمي ذات يوم عن طفولتها وكيف كانت ظروف المعيشة آنذاك ، ما كان يلفت انتباهي عندما كانت تسرد أجواء المجتمع الهادئ في ذلك الوقت ، إنها كانت تخرج قبل صلاة الفجر في أزقة مدينة المحرّق الضيقة والمظلمة من أجل شراء أرغفة الخبر لفطور العائلة ، كانت ثقة العائلة كبيرة في خروج طفلتهم الصغيرة لوحدها في هذه الظروف انطلاقاً من ما كان يعيشه كافة أفراد المجتمع كالأسرة الواحدة التي تكسوها المودة والمحبة.
لعلّ التحام عامة المجتمع حينها بمختلف طبقاتهم وأطيافهم كان له ذلك الأثر الإيجابي في ارتفاع المستوى الأمني وانخفاض نسبة الحوادث والجرائم الحاصلة ، على الرغم من انخفاض الوعي الثقافي والتحصيل العلمي لأفراد المجتمع حينذاك.
عدة أسباب قد تكون وراء تغير الوضع الأمني في المجتمع البحريني في الآونة الأخيرة ، ولكن لسنا هنا بصدد تفسير هذه الأسباب الدخيلة على مجتمعنا ، إذ نحن على يقينٍ تام بأن جميع مؤسسات المجتمع وأفراده عليهم عاتق العمل على الحد من الحوادث والجرائم الذي يأخذ معدلها بالإرتفاع والتفاقم بشكلٍ سنوي ، وعلى الجميع التعاون من أجل تفعيل مسمى بلد الأمان الذي أقتبسه أفراد مجتمعنا والمجتمعات الأخرى من الواقع الأمني في البحرين الذي تجسد أكثر في نشيد السلام الوطني البحريني



























